الشيخ عبد الغني النابلسي

504

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

أم أنت تهدي العمي عن * ذلّ الضلالة والهوان أتريد ترشد عصبة * لشجاعهم قلب الجبان خذ ما صفا لك بينهم * واترك لهم كدر الأواني وانزل إليهم لا تك * لّفهم إلى أعلى المكان ولربما انقلبوا فلا * تنكر لهم قلب العيان وقال رضي اللّه عنه : إنّما نحن للإله شؤون * فهو فينا في كلّ يوم يكون نزلت شمسه المنازل منّا * فظهور لها بنا وكمون ها هو الحقّ ملء قلبي وجسمي * وعظامي وكلّ ما هو دون لا حلولا وإنّما هو فعل * خلفه فاعل به محصون نحن تقديره القديم وفينا * حدثت بالوجود منه فنون كيفما شاء عنه في الكون كنّا * واحتراك لنا به وسكون فيه كنّا قدما فقيل عليم * كلّ شيء في علمه موزون ثمّ لمّا عنه به قد صدرنا * كان فينا والعين منه عيون فتسمّى بقادر ومريد * عندما عزّ فهو ليس يهون كلّ هذا ونحن نحن جميعا * عدم يحتويه كاف ونون وهو حقّ هو الوجود على ما * هو فيه والفتح غيث هتون جاءت السّنّة الحصان بهذا * وأتانا كتابه المكنون فتمسّك به بإرشاد هاد * يقتفيه فإنّه المأمون واترك المنكر الذي ليس يدري * فهو عن ذوق طعمه الملعون إنّ للّه في الوجود قلوبا * عقلها عند من سواها جنون وقال رضي اللّه عنه : لمائه كلّنا أواني * ونحن في نفسه معاني والكلّ عن أمره ظلال * وذاته الشمس في البيان مراتب بالوجود صارت * حقائق الغيب والعيان عن كلّ أوصافه أبانت * عند الورى مثل ترجمان